فن ومنوعات

عن أحمد قعبور و”لعيونك”

المدن

زارني أحمد قعبور في بداية تسعينات القرن الماضي، طالباً مني مساعدته في الحصول على وظيفة في تلفزيون جديد اسمه تلفزيون المستقبل، يؤسسه الشيخ رفيق الحريري . قلت أنا صديق السيدة بهية الحريري في إطار التربية الإجتماعية، وليس الشيخ رفيق. قال لا علاقة للسيدة بهية، أريدك التحدث مع مدير التلفزيون، صديقك علي جابر وهذا رقم تلفونه في التلفزيون. طلبت الرقم الذي في الورقة فأجابني صوت نسائي مألوف لدي، طلبت التحدث مع علي، قالت: من يريده، قلت فائق حميصي.. فصرخت: فائق.. علي يبحث عنك. قلت: انت زينة خولي؟ ضحكت وقالت : سأخبره عندما يعود من صيدا.
مساء اتصل بي علي وطلب ان نلتقي لنبحث موضوع التعاون في التلفزيون الذي يتولى إدارته . أخبرته بما أريد بالنسبة لأحمد فقال: لا تحمل هماً، أحضره معك غداً صباحاً. التقينا، وكان علي متحمساً، سأل احمد أي عمل يفضل ووافق على تعيينه في قسم مراجعة الأفلام، ثم طلب مني تولي مهمة انشاء القسم الثقافي في التلفزيون وإدارته وترك لي أمر اختيار أعضائه. حينها قال أحمد: أفضل ان أكون في هذا القسم مع فائق وهكذا حصل. تداولت مع أحمد في تكوين القسم الثقافي فاقترح علي اسمين، هما زاهي وهبي وباسم زيتوني وكنت أنا اخترت ربيع مروة وفادي أبي سمرا، ثم أضاف علي جابر الصديق سعيد طه. عمل القسم على إعداد برنامج ثقافي بإدارة أحمد، وعلى تزويد قسم الأخبار بإدارة زاهي وهبي. ذات يوم اخبرت أحمد عن نقاش دار بيني وبين المدير علي جابر عن شخصية التلفزيون وعن رغبة الشيخ رفيق الذي كان يردّد؛ أريد تلفزيوناً لعامة الشعب a tv for the average people. في اليوم التالي جاءني أحمد مبتسماً ومعه آلة تسجيل صغيرة وقال اسمع وكانت “يا حبيب الروح.. لعيونك” قلت هذا جميل لكن ليست مهمتنا.. سأعرضها على المدير. تحمّس علي وقال نتناول الغداء غداء معاً في مطعم العريشة ونسمعها وطلب أن ندعو جوليا قصار التي اقترحنا أن تقدم برنامجاً عن المسرح اللبناني من اعداد أكرم قاووق.
سمع علي “يا حبيب الروح … لعيونك” وصرخ غدا تبدأون تصويرها وأصبح “لعيونك” هو شعار تلفزيون المستقبل. ثم تلتها “وحياتك بتمون… لعيونك” وفي التعليقات تجدون “يا حبيب الروح… لعيونك”.
اليوم أنادي أحمد الذي نادانا منذ سبعينات القرن الماضي وأقول: يا أحمد لا تصمت. إذا صمت المغني تصمت الحياة وتنتهي لأن الحياة أغنية.
مدونة نشرها المسرحي فائق حميصي في فايسبوكه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى