
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود تحرك دبلوماسي غير معلن يتصل بالملف اللبناني، في ظل الحرب المشتعلة بين لبنان واسرائيل على الجبهة الشمالية.
فقد ذكر الإعلامي الإسرائيلي الشهير جاكي حوغي، صباح اليوم عبر إذاعة الجيش الإسرائيلي (غالاتس)، أن الوزير الإسرائيلي للشؤون الاستراتيجية والمقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رون ديرمر، قام مؤخرًا بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، حيث التقى مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى. وبحسب ما نقلته الإذاعة، فإن اللقاءات تناولت بحث مبادرة متجددة تتعلق بترتيبات “اليوم التالي” في لبنان بعد استنفاد المواجهة العسكرية مع حزب الله.
وتقاطعت هذه المعلومات مع تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية عدة، من بينها “معاريف” و“بهول” و“سروجيم”، تحدثت عن زيارة سرية لديرمر إلى السعودية ولقاءات مع مسؤولين كبار في المملكة، في إطار جهود دبلوماسية تبحث في ملامح تسوية محتملة للوضع اللبناني في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في سياق أوسع، إذ تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن بنيامين نتنياهو كلّف رون ديرمر مؤخرًا بإدارة الملف اللبناني، بما يشمل التنسيق مع الولايات المتحدة وفرنسا. وذكرت تقارير في الصحافة الإسرائيلية أن الاتصالات الجارية تتناول عدة عناوين، أبرزها وقف إطلاق نار طويل الأمد، وتطبيق قرار مجلس الأمن 1701، إضافة إلى بحث مستقبل الوضع الأمني والسياسي في جنوب لبنان.
في المقابل، تفيد المعطيات بأن الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام طرحت فكرة إجراء محادثات مباشرة في دولة ثالثة، مثل باريس أو قبرص، في انتظار رد إسرائيلي رسمي على هذا المقترح. كما يجري الحديث عن إمكانية دخول أطراف دولية على خط الوساطة، من بينها شخصيات أميركية مرتبطة بالإدارة الأميركية.
ورغم أن الزيارة لم تُؤكد رسميًا حتى الآن من جانب إسرائيل أو السعودية، فإن تقارير إعلامية إسرائيلية وأميركية تشير إلى أن الاتصالات الجارية تهدف إلى بلورة تصور لمرحلة “اليوم التالي” في لبنان، مع احتمال أن تلعب السعودية دورًا سياسيًا أو اقتصاديًا في أي تسوية إقليمية محتملة



