سياسة

دفع الخليج إلى المواجهة… هدف إسرائيلي يتجاوز ضرب منشآت الطاقة

كشفت صحيفة “معاريف” أن أحد أهداف قصف حقل “بارس” في إيران يتمثل في دفع دول الخليج إلى التخلي عن موقف “الحياد” وإجبارها على الانخراط طرفًا في الحرب ضد طهران.

وكانت منشآت في منطقة “بارس” الاقتصادية الخاصة للطاقة في عسلويه قد تعرّضت لهجوم نفّذته مقاتلات أميركية–إسرائيلية، ما أدى إلى تضرّر بعض المرافق، وفق تقارير متقاطعة. ويُعد الحقل من أكبر حقول الغاز في العالم، ويشكّل ركيزة أساسية في صادرات الطاقة الإيرانية.

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى وجود فجوة وصفتها بـ”المخيفة” بين ما يُنشر في التقارير الإسرائيلية بشأن تطورات الحرب وبين الواقع الميداني، معتبرة أن الرواية الإعلامية لا تعكس الصورة الكاملة.

كما نقلت “معاريف” انتقادات موجّهة إلى منظومة الليزر “أور إيتان” للدفاع الجوي، حيث تفيد تقارير بأنها لا تعمل بالكفاءة المعلنة وتواجه صعوبات تقنية، وسط غياب توضيحات من الجيش والشركات المصنّعة بشأن أداء المنظومة في ظروف القتال الحالية.

وعلى الصعيد السياسي، حذّرت الصحيفة من أن التحولات في الرأي العام الأميركي قد تمثل “كارثة استراتيجية لإسرائيل”، في ظل تراجع الدعم الشعبي للحرب. ولفتت إلى أن الانتخابات النصفية المقبلة في الولايات المتحدة ستكون اختبارًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، مع توقعات بخسائر محتملة وفق استطلاعات الرأي الراهنة.

يأتي قصف “بارس” في سياق تصعيد متبادل بين إيران من جهة، والتحالف الأميركي–الإسرائيلي من جهة أخرى، مع انتقال المواجهة إلى منشآت طاقة حساسة ذات أثر مباشر على أسواق النفط والغاز.

ويمثل موقف دول الخليج عاملًا حاسمًا في معادلة الحرب، نظرًا لموقعها الجغرافي وقدراتها الإنتاجية. وتشير تقديرات إلى أن أي انخراط مباشر قد يبدّل توازنات الصراع، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي.

وفي موازاة التطورات الميدانية، تتداخل الحسابات السياسية داخل الولايات المتحدة مع مسار العمليات، ما يجعل نتائج الانتخابات المقبلة عنصرًا مؤثرًا في رسم حدود الانخراط الأميركي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى