
*الدكتور الشيخ صادق النابلسي… منبر صدح بالحق ورحل على طريقه*
*بسم الله الرحمن الرحيم*
_”مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ”_
فقدت صيدا، وفقدت الساحة العلمائية والجهادية، علما من أعلامها وركنا من أركان منابرها: *الشهيد الدكتور الشيخ صادق النابلسي*، إمام مجمع الزهراء (ع) في صيدا.
لم يكن الشيخ صادق مجرد إمام مسجد، بل كان ابن عالم ومرب ورسالي. سليل بيت عرف بالعلم والجهاد، فهو ابن العالم الديني سماحة *الشيخ عفيف النابلسي*، وأخ الشهيد الحاج محمد عفيف النابلسي* مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله سابقا، قدس الله روحه.
*عالم ومجاهد في محرابه ومنبره*
جمع الشهيد بين عمامة العلم وشهادة الدكتوراه، فكان خطابه يجمع بين أصالة الحوزة ووعي الأكاديميا. من على منبر مجمع الزهراء في صيدا، صدح صوته لسنوات بالحق، مدافعا عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين والقدس، ومرسخا لخط المقاومة والوحدة الإسلامية.
كان منبره لا يعرف المهادنة في قول الحق. يربي جيلا على “هيهات منا الذلة”، ويزرع في نفوس المصلين أن الكرامة لا تشترى، وأن العزيمة لا تلين. لم يكن يتكلم عن المقاومة كشعار، بل كنهج حياة عاشه بيت النابلسي وقدّم في سبيله التضحيات.
*ابن بيئة الوفاء*
ينتمي الشهيد إلى بيئة المقاومة التي تستهدفها نيران العدو كل يوم. بيئة قدمت العلماء والمجاهدين والإعلاميين. فهو شقيق الحاج محمد عفيف، الصوت الذي حمل قضية المقاومة إلى العالم، وأخ الشيخ عفيف، العالم الذي حمل هم الناس وحقوقهم.
رحل الشيخ صادق، لكن صوته باق في أروقة مجمع الزهراء، وفي ذاكرة أهل صيدا، وفي قلوب تلامذته ومحبيه. رحل الجسد، وبقي النهج: نهج آل محمد، نهج كربلاء، نهج المقاومة.
*عزيمة لا تلين* كانت عنوان خطابه
*موقف لا يتغير* كان سمة منبره
*صوت لا يكسر* هو إرثه الذي تركه لنا
*كرامة لا تنحني* هي وصيته لكل من صلى خلفه
رحمك الله يا شيخ صادق.
عظم الله أجر والدتك الصابرة، وأجر أخيك الشيخ عفيف، وأجر آل النابلسي جميعا، وأجر كل محبيك.
نسأل الله أن يحشرك مع من كنت تلهج بذكرهم: محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.
وإنا على دربك، درب الشهداء، ماضون.



