سياسة

الساعات الأخيرة قبل الانفجار: عندما تُصبح الهدنة فخّاً قاتلاً

د. وسيم جابر

#المقدمة: الدم يكتب الحقيقة والبارود يفضح الكذبة
جرّافة D9 تنفجر على عبوة ناسفة في كفركلا – قتيل و9 جرحى. فوكس نيوز: “هرمز مُغلق فعلياً تحت سيطرة الحرس الثوري”. القناة 12: “إسرائيل تحتل ثلث المساحة حتى الليطاني”. مقاولون مدنيون يتقاضون مكافآت بعدد المباني المُدمّرة. ترامب يُعلنها صراحة: “أعتقد أن تجدد القتال سيحدث”. حاملة فورد تعبر السويس للبحر الأحمر. الأمانة الإيرانية للأمن القومي: “العدو انتهك وقف النار منذ اللحظة الأولى”. هذه ليست هدنة ، بل العد التنازلي لانفجار أعنف من كل ما سبق.
#تشريح المؤامرة في ثلاثة مشاهد
#المشهد الأول: هرمز – السلاح الذي أرعب واشنطن
ذا أتلانتيك تعترف بالهزيمة: “لم تتوقع واشنطن أن يكون إغلاق هرمز بهذه السهولة لإيران، أو فتحه بهذه الصعوبة لأمريكا. الحفاظ عليه مفتوحاً يكاد يكون مستحيلاً دون تعاون إيراني”. الميدان يُترجم: سفينتان هنديتان أُجبرتا على التراجع، إحداهما تحمل 2 مليون برميل نفط عراقي ، سفينة إيرانية يتم استهدافها و اقتيادها الى بحر عمان. 3 هجمات على سفن تجارية في يوم واحد. برميل النفط العالمي يرتفع بحدّة.
المعادلة الإيرانية: لبنان يُقصف = هرمز يُغلق. النائب الإيراني يُعلنها: “إدارة هرمز بيدنا – إما حقنا بالمفاوضات أو ننتزعه بالميدان”. أمريكا تُحاصر الموانئ الإيرانية، إيران تُحاصر اقتصاد العالم. من يُملي الشروط الآن؟
#المشهد الثاني: المنطقة الصفراء – احتلال النفط اللبناني تحت غطاء الأمن
القناة 12 تكشف الرقم: ثلث المساحة بين الحدود والليطاني تحت الاحتلال. عشرات الجرافات جُلبت، تُشغّلها شركات خاصة تدفع لها إسرائيل بـ”حوافز الهدم” – كلما دمّروا أكثر، تقاضوا أكثر. بعضهم عمل في غزة. التفجيرات يومية: بنت جبيل، الخيام، رشاف، كفركلا.
الجريمة المُوثّقة: الجيش الإسرائيلي وزّع خارطة تُظهر “المنطقة الصفراء” تشمل المياه الإقليمية اللبنانية مع البلوكات النفطية 8، 9، 10. هذا ليس أمناً – هذا احتلال اقتصادي لسرقة النفط اللبناني. الخطة الثلاثية: احتلال الأرض عسكرياً، نهب النفط اقتصادياً، شرعنة الجريمة سياسياً عبر لقاء عون-نتنياهو في واشنطن.
الفضيحة الكبرى: خلال مفاوضات باكستان الأولى، مستشار الرئيس اللبناني طلب عدم وقف اطلاق النار في لبنان ، لتأتي بعدها الفضيحة المدوية حيث اتصل الرئيس بشخصية لبنانية في واشنطن طالباً الضغط لمنع هدنة (وقف اطلاق النار) في لبنان”. رئيس الجمهورية سعى لاستمرار قتل شعبه!
#المشهد الثالث: نمط ترامب-نتنياهو – الخداع ثم الانقضاض المباغت
النمط ثابت منذ عقود: أعلن “هدنة”، كثّف الاحتلال، انتظر اللحظة المناسبة، انقضّ بمفاجأة واتهم الطرف الآخر بـ”الخرق”. إغتالوا السيد حسن نصرالله اثناء التفاوض على هدنة في أيلول 2024 ، إغتالوا السيد الخامنئي أثناء التفاوض على البرنامج النووي في شباط 2026..
المؤشرات العسكرية تصرخ بالانفجار الوشيك: حاملة فورد في البحر الأحمر، سفينة إنزال في بحر العرب، أباتشي تحلّق فوق هرمز، معاريف: “منشآت الطاقة الإيرانية ضمن أهدافنا”، الكابينت الإسرائيلي يجتمع لبحث “انهيار وقف النار”، إعلام عبري: “مستعدون لانهيار مباغت”.
ترامب لا يتوقع ، يُخطط: “أعتقد أن تجدد القتال سيحدث”. هذا ليس تحليلاً، بل إعلان نوايا.
#الخاتمة: 48 ساعة للحسم النهائي
للعائدين – نداء حياة أو موت:
اخرجوا الآن ، لا يوجد اي ترف للوقت. الجرافات تهدم، العبوات تنفجر، الطائرات تحشد، التصريحات تُنذر بانفجار خلال 48 ساعة. البقاء الآن = انتظار الموت.
للمقاومة – خيار استراتيجي حاسم:
استئناف القتال الآن يُفشل المؤامرة الثلاثية: يمنع احتلال الأرض، يحمي النفط من السرقة، يُسقط مشروع عون-ترامب-نتنياهو. الانتظار = السماح للعدو باختيار التوقيت والمكان والذريعة. عبوة كفركلا أثبتت الجاهزية – قتيل و9 جرحى في قلب “المنطقة الصفراء”.
إيران أغلقت هرمز وأثبتت معادلة “لبنان = اقتصاد العالم”. إسرائيل تسرق النفط تحت غطاء “الأمن”. أمريكا تحشد للانقضاض المباغت. عون يُحضّر للخيانة التاريخية.
السيناريو المرجّح: انفجار خلال 48-72 ساعة على كل المحاور.
المبادرة الآن = انتصار استراتيجي. الانتظار = الوقوع في الفخ.
الطلقة الأولى يجب أن تُطلقها المقاومة – لا أن تنتظرها
د. وسيم جابر – |20.04.2026| – |5:00 am | – العد التنازلي للانفجار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى