سياسة

وداع الكلمة الحرة… آمال خليل تُشيَّع إلى مثواها الأخير في البيسارية وسط حزنٍ يليق بصوت الحقيقة

تقرير هشام حطيط / عدسة الزميل زينو مروة

شيّعت بلدة البيسارية، وسط أجواء من الحزن الممزوج بالفخر، الزميلة الصحافية آمال خليل إلى مثواها الأخير، في وداعٍ مهيب عكس حجم الخسارة التي ألمّت بالوسط الإعلامي اللبناني وأبناء الجنوب.

 

منذ ساعات الصباح، توافد المشيّعون من مختلف المناطق، من زملاء المهنة والإعلاميين، إلى شخصيات سياسية واجتماعية وأهالي المنطقة، للمشاركة في مراسم التشييع التي تحوّلت إلى محطة وفاء لامرأة حملت الكلمة مسؤولية، والميدان رسالة، والصحافة قضية. انطلق موكب التشييع من منزل العائلة، حيث أُلقيت النظرة الأخيرة على الراحلة، قبل أن يُنقل الجثمان إلى جبانة البلدة. وخلال المسيرة، علت الهتافات التي حيّت مسيرتها المهنية، فيما ارتفعت الأعلام اللبنانية واختلطت الدموع بزغاريد الوداع، في مشهدٍ اختصر وجع الفقد واعتزاز الرحيل. وعند مثواها الأخير، أُلقيت كلمات مؤثرة استحضرت مسيرة آمال خليل، التي عُرفت بجرأتها المهنية وحضورها الإنساني في تغطية الأحداث، خصوصاً في الجنوب، حيث كانت شاهدة على الألم اليومي للناس، وناقلةً لصوتهم بصدق ومسؤولية.

 

 

زملاؤها في المهنة أكدوا أن خسارتها ليست عادية، بل هي خسارة لصوتٍ حرّ كان يلتزم الحقيقة مهما اشتدت الظروف. وقال أحد الإعلاميين في كلمة الوداع: “آمال لم تكن فقط صحافية، بل كانت ضميراً حيّاً يمشي بيننا، تنقل الحقيقة كما هي، بلا خوف ولا مساومة”. أما أهالي البيسارية، فودّعوا ابنتهم بكثير من الحب، معتبرين أنها رفعت اسم بلدتهم عالياً، وكانت مثالاً للمرأة القوية والمثقفة التي لم تبتعد يوماً عن جذورها. برحيل آمال خليل، يخسر الإعلام اللبناني وجهاً مهنياً بارزاً، لكن إرثها سيبقى حاضراً في كل كلمة صادقة، وكل صورة تنبض بالحقيقة، وكل رسالة صحافية تنحاز للإنسان.

 

رحلت الجسد، وبقيت الحكاية….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى