وقف النار عالق بين البيان والميدان.. هل بدأت معركة التنفيذ؟

وترغب إيران في الحصول على سيولة نقدية “فورية” تقدر بمليارات الدولارات، وهو ما يعتبر مجازفة سياسية كبيرة بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طالما انتقد إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما لإفراجها عن مبالغ كبيرة لطهران في أعقاب الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وبالنسبة لترامب، فإن قرار الإفراج عن أصول إيران سيثير حتما مقارنات مع انتقاداته لإدارة أوباما، وقبل أشهر تعهد ترامب بالتفاوض على اتفاق “أفضل بكثير” من اتفاق 2015، الذي انتقده بشدة لسنوات ثم انسحب منه لاحقا، لأسباب أبرزها أنه وفر أموالا لإيران.
والآن يجد ترامب نفسه في مأزق مماثل، فهو حريص على الانسحاب من الحرب مع إيران، التي لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة، ويتفاوض مع نظام إيراني متعطش للحصول على السيولة النقدية بسرعة.
وبالنسبة لإيران، يعد الحصول على عشرات المليارات من الدولارات المجمدة بموجب العقوبات الأميركية مطلبا أساسيا لأي اتفاق، إذ يوفر إغاثة عاجلة لاقتصادها المنهك بشدة.
وتطالب إيران بنحو 12 مليار دولار مقدما، و24 مليار دولار خلال فترة التفاوض التي تمتد 60 يوما، التي تبدأ باتفاق مبدئي وفق المقترحات المتداولة إعلاميا.
لكن الولايات المتحدة ترفض دفع أي أموال مقدما أو الالتزام بمبالغ محددة، كما تستبعد تخفيف العقوبات بشكل يسمح لإيران بتصدير النفط بحرية.
وفي عام 2023، أثار قرار إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بمنح إيران إمكانية الوصول إلى أصول بقيمة 6 مليارات دولار مرتبطة بصفقة تبادل أسرى، هجوما حادا من الجمهوريين، لكن تم تجميد الأموال بعد أسابيع من هجوم 7 تشرين الاول الذي نفذته حركة حماس على إسرائيل.
ويقدر أن لإيران أصولا بنحو 100 مليار دولار، أصبحت غير قابلة للوصول إليها بسبب العقوبات الأميركية، وتتألف بشكل رئيسي من عائدات مبيعات النفط السابقة واحتياطياته، وأنواع مختلفة من الصناديق الخاضعة لعقوبات متنوعة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إيران لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن أي أصول حتى تتخذ خطوات واضحة لتقليص برنامجها النووي، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب بعد مفاوضات مستقبلية.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران ستحصل على أي مزايا اقتصادية بمجرد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية في المرحلة الأولى من اتفاق مبدئي، قال روبيو: “لا، لم تتم مناقشة ذلك”.



