بابلياتسياسة

ستّ سنوات على انفجار المرفأ… والعدالة لا تزال تحت الأنقاض

هشام حطيط

ستّ سنوات مرّت على انفجار مرفأ بيروت، ولا يزال الرابع من آب حاضرًا كجرحٍ مفتوح في ذاكرة اللبنانيين، يومٌ تبدّلت فيه حياة آلاف العائلات، وسقط فيه الأبرياء شهداء، واهتزّ معه وطنٌ بأكمله تحت وطأة واحدة من أكبر الكوارث غير النووية في التاريخ.

وفي هذه الذكرى الأليمة، نقف بكل وفاء أمام ذكرى ابن بلدة البابلية، المغوار الشهيد ثروت حطيط، الذي ارتقى أثناء تأدية واجبه، ليبقى اسمه شاهدًا على التضحية والشجاعة والإخلاص. لم يكن  رقم في لائحة الضحايا، بل إنسانًا حمل رسالة الشرف حتى اللحظة الأخيرة، وترك في قلوب أهله ومحبيه وأبناء بلدته فراغًا لا يملؤه الزمن.

ستّ سنوات مضت، لكن الحقيقة ما زالت تنتظر، والعدالة لا تزال غائبة، فيما تعيش عائلات الشهداء والجرحى على أمل أن يأتي اليوم الذي تُكشف فيه كل الحقائق، ويُحاسب كل من تسبب بهذه المأساة أو قصّر في منعها. فالعدالة ليست مطلبًا سياسيًا، بل حقٌ إنساني وأخلاقي، وواجب تجاه الشهداء والأحياء، وتجاه وطنٍ يستحق أن تُصان فيه كرامة الإنسان.

إن ذكرى انفجار المرفأ ليست مناسبة للحزن فقط، بل محطة للتأكيد أن دماء الشهداء لن تُنسى، وأن أسماءهم ستبقى محفورة في الذاكرة الوطنية، وفي مقدمتهم الشهيد ثروت حطيط، الذي سيبقى رمزًا للعطاء والوفاء، ووسام فخر على صدر البابلية.

رحم الله الشهيد ثروت حطيط، وجميع شهداء انفجار مرفأ بيروت، ومنح عائلاتهم الصبر والسلوان، وليكن الرابع من آب موعدًا دائمًا لتجديد المطالبة بالحقيقة الكاملة والعدالة الناجزة، لأن الأوطان لا تُبنى بالنسيان، بل بكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا.

صور من ارشيف تشييع الشهيد ثروت حطيط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى