سياسة

مصادر إسرائيلية: الشرع لن يوافق على السلام دون الجولان

المدن

استبعد مسؤولون إسرائيليون أن يوافق الرئيس السوري أحمد الشرع، على اتفاقية سلام مع إسرائيل ما لم تنسحب الأخيرة من مرتفعات الجولان التي تحتلها منذ العام 1967، فيما أكد وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، أن الجولان سيكون خارج التفاوض.
اتفاقية أمنية
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن مسؤولين إسرائيليين بارزين، قولهم إن المحادثات السورية- الإسرائيلية الجارية حالياً بين الجانبين، تركّز على التوصل إلى اتفاقية أمنية وليس معاهدة سلام، بوساطة إقليمية ودولية.
وأشار المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة منخرطة بشكل غير معلن في المفاوضات، وعلى علم بها، كما وتتابع سيرها عبر قنوات خلفية.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤولين سوريين، أن دمشق وتل أبيب تجريان مفاوضات غير مباشرة برعاية إقليمية ودولية، فيما لفتت إلى أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر يصل إلى واشنطن، اليوم الاثنين، لبحث الملف السوري وتوسيع “اتفاقيات أبراهام”.

التصعيد إسرائيلي
في المقابل، تطالب سوريا بوقف الهجمات الإسرائيلية والعودة إلى اتفاق فض اشتباك القوات الموقّع مع إسرائيل في العام 1974، فيما تسعى إسرائيل إلى منطقة عازلة في جنوب سوريا.
واستبعدت مصادر الصحيفة التوصل إلى اتفاق دائم في الوقت الحالي، في حين ادعت أن الخطى تتسارع نحو تفاهم أمني بين دمشق وتل أبيب، يمهد لاتفاق سلام.
وزعمت “يديعوت أحرنوت” أن دمشق تعوّل على وساطة عربية، كما تأمل بضغط أميركي وغربي لوقف التصعيد الإسرائيلي، كما زعمت أن الشرع يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، لكنه يشترط انسحاباً سريعاً من نقاط داخل الأراضي السورية.

“السلام مصلحة إسرائيلية”
في غضون ذلك، عقد وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر، مؤتمراً صحافياً، اليوم الاثنين، مع نظيرته النمساوية بياتي مينل ريزينغر، قال فيه إن “إسرائيل مهتمة بتوسيع اتفاقيات إبراهيم والتطبيع مع الدول العربية”.
وأضاف أن لدى تل أبيب “مصلحة في إدخال دول مثل سوريا ولبنان في دائرة السلام، مع الحفاظ على احتياجات إسرائيل الأمنية”. وتابع: “نريد علاقات جيدة مع جميع جيراننا على المستوى ذاته”. لكنه قال إنه “في أي اتفاق سلام، ستبقى مرتفعات الجولان جزءاً من دولة إسرائيل”.
والسبت الماضي، نقل إعلام عبري عن ما قال إنها مصادر سورية مطلعة، أن سوريا وإسرائيل تتجهان إلى توقيع اتفاق سلام قبل نهاية العام الجاري 2025، يتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ونقلت قناة “آي 24 نيوز” العبرية عن المصادر، قولها إن “الاتفاق التاريخي من شأنه تطبيع العلاقات بشكل كامل” بين تل أبيب ودمشق، على أن تكون مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل، “حديقة سلام” بحسب وصف المصادر.
ويتضمن اتفاق التطبيع انسحاباً إسرائيلياً من المناطق السورية التي احتلها إسرائيل بعد 8 كانون الأول/ديسمبر، بما في ذلك مرتفعات جبل الشيخ من الجانب السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى