بابليات

البابلية ما ودّعت حسين… البابلية استقبلته!

رجعت البابلية، بس ما كانت متل قبل… رجعت مكسورة بس مرفوعة الراس، رجعت ومعها المجد، ومعها صورة حسين ملفوفة براية الوطن وبكفن الطهارة.

فتّحت بوابها، وانفتح معها الحنين… الزواريب ضوت شموع، البيوت علّقت صور، والنسوان زغردت من قلب الوجع، والرجال عم تبكي من عيونها دم.

البابلية ما ودّعت حسين… البابلية استقبلته!

استقبلته بدمعتها اللي نزلت على جبينه، استقبلته بزفّة شهيد، بحناجر تهتف “هيهات منا الذلة”، استقبلته متل أم تستقبل ابنها العريس… بس هالعريس رايح عالجنّة.كل حجر بالبابلية بيعرفه، كل طفل تربّى على صوته، كل تراب باس رجليه وهو مارق يخدم، يدافع، يضحّي… واليوم رجع، بس موحد، مكلّل بالخلود.

رجع حسين، ابن الأرض، ابن الحسين، ابن البابلية…

رجع شهيد، ودمّه شقّ طريق الكرامة، وزرع بقلوبنا عهد:

إنّو دمّك ما بيروح هدر، وإنّو البابلية دايمًا أم الشهداء… وأرضها ما بتنشف من العزّ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى