سياسة

ترامب: لا يوجد مجاعة في غزة وعلى إسرائيل اتخاذ الخطوات التالية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إن على إسرائيل “اتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية” في غزة، مضيفاً أنه لا يعلم ما سيحدث بعد تحرك إسرائيل للانسحاب من مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين مع حركة “حماس“. وأكد ترامب أهمية إطلاق سراح المحتجزين لدى “حماس” في غزة، قائلاً: “إنهم أظهروا فجأة موقفاً متشدداً” تجاه هذه القضية.

سوء تغذية

وأضاف ترامب للصحافيين، في بداية اجتماع مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين في منتجع الغولف الذي يملكه في ترنبيري باسكتلندا: “لا يريدون إعادتهم، ولذلك سيتعين على إسرائيل اتخاذ قرار“. وادعى ترامب: “لا أعتقد أن هناك مجاعة في غزة، والأمر ربما يتعلق بسوء تغذية، زاعماً أن “حماس تسرق المساعدات“.

ولم يتوصّل تحليل داخلي أجرته الحكومة الأميركية إلى أي دليل على قيام حماس بـسرقة ممنهجة” للإمدادات الإنسانية المموّلة من الولايات المتحدة، وهو ما يشكّك في المنطق الرئيسي الذي تطرحه إسرائيل وواشنطن لدعم آلية مساعدات خاصة مسلحة جديدةوأجرى مكتب تابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية هذا التحليل، الذي لم يُنشر من قبل، واكتمل في أواخر حزيران/يونيو.

ويأتي ذلك بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق اليوم الأحد إن “على الأمم المتحدة أن تتوقف عن إلقاء اللوم” على حكومته بشأن الوضع الإنساني في غزة، بعد إعلان جيش الاحتلال فتح طرقٍ آمنة لإدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر.

مستويات تنذر بالخطر

بدورها، حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن سوء التغذية في قطاع غزة بلغ “مستويات تنذر بالخطر، مشيرة إلى أن “الحظر المتعمد” للمساعدات أودى بحياة كثر وكان من الممكن تفاديه.

وأضافت المنظمة في بيان “يشهد قطاع غزة حالة من سوء التغذية الخطير الذي اتسم بارتفاع حاد في عدد الوفيات في تموز/يوليو“.

وأشارت المنظمة إلى أنه من بين 74 حالة وفاة مسجلة مرتبطة بسوء التغذية في عام 2025، وقعت 63 حالة في تموز/يوليو، من بينها 24 طفلاً دون سن الخامسة، وآخر يزيد عمره عن خمس سنوات، و38 بالغاً.

وتابعت “أُعلن عن وفاة معظم هؤلاء الأشخاص لدى وصولهم إلى المرافق الصحية، أو توفوا بعيد ذلك، وبدت على أجسادهم علامات واضحة على الهزال الشديد“.

وأكدت أنه “لا يزال من الممكن تجنب الأزمة بشكل كاملأدى المنع والتأخير المتعمد لوصول المساعدات الغذائية والصحية والإنسانية واسعة النطاق إلى خسائر فادحة في الأرواح“.

ونقلت المنظمة عن شركائها في مجموعة التغذية العالمية أن ما يقرب من طفل من كل خمسة دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني الآن من سوء التغذية الحاد.

وأضافت أن نسبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و59 شهراً ويعانون من سوء التغذية الحاد قد تضاعفت ثلاث مرات منذ حزيران/يونيو في المدينة، مما يجعل منها المنطقة الأكثر تضرراً في القطاع الفلسطيني.

وأشارت إلى أن هذه المعدلات تضاعفت في خانيونس ووسط غزة خلال أقل من شهر.

ورجحت المنظمة “أن تكون هذه الأرقام أقل من الواقع نظراً للقيود الأمنية الشديدة المفروضة على الوصول والتي تمنع العديد من العائلات من الوصول إلى المرافق الصحية“.

وأكدت المنظمة أنه “يجب أن يظل هذا التدفق مستمراً ودون عوائق لدعم التعافي ومنع المزيد من التدهور“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى