سياسة

ترك نون بسند إقامة بعد اتهامه بـ”إثارة النعرات الطائفية”

تحت عنوان “التعاطف مع العدو الإسرائيليّ”، استدعى القضاء اللبناني اليوم، الثلاثاء 19 آب، ويليام نون، شقيق ضحية تفجير المرفأ جو نون، ليترك بعدها بسند إقامة.

 

خرق قانون مقاطعة إسرائيل

بعد مرور أيامٍ على الذكرى الخامسة لتفجير المرفأ، تقدّم المحامي حسن إبراهيم بإخبارٍ أمام النيابة العامة التمييزية ضد نون بتهمة “إثارة النعرات الطائفية وخرق قانون مقاطعة إسرائيل”. وحُددت جلسة استجوابه اليوم. 

عند الحادية عشر صباحًا، حضر نون برفقة مجموعة من أهالي ضحايا المرفأ إلى قصر عدل بيروت، وحققت المباحث الجنائية المركزية معه. 

في مضمون الإخبار ذُكر أنه خلال إلقاء نون كلمته من أمام مرفأ بيروت في الرابع من آب، ردد أحد الموجودين بهتاف “حزب الله إرهابي”، فردّ نون “لم يبق أي مخبر من حزب الله”. ما اعتبر أنه “يتعرض بشكل مباشر لعوائل شهداء المقاومة في لبنان، بعدما استهدفت إسرائيل 5000 شخص خلال الحرب الأخيرة في لبنان”. وأخُذ كلام نون على أنه “يثير النعرات الطائفية في هذه الأوقات الحساسة، على اعتبار أن الفئة التي استهدفتها إسرائيل تُمثل أطيافاً أساسية من المجتمع اللبنانيّ، وعلى رأسها الثنائي الشيعي”. 

وكلام نون فُسّر على أنه “يُعبّر جسديًا من خلال حركة يديه على أنه يبدي تعاطفًا مع إسرائيل مما يُطرح الكثير من التساؤلات حول خلفيته والجهة التي حرضته”. ولم يُحصر الإخبار بكلام نون فقط، بل فُسّرت نياته أيضًا، إذ اعتبر أن نون “يُحمّل حزب الله مسؤولية تفجير المرفأ”. 

وعليه، حققت المباحث الجنائية المركزية برئاسة العميد نقولا سعد لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة مع نون في مبنى وزارة العدل. وبحسب معلومات “المدن”، جرى استجوابه حول كلمته في الرابع من آب، وطُلب منه تقديم توضيح حول مضمون عباراته التي اعتبرت مثيرة للنعرات الطائفية. وأوضح نون لـ”المدن” أن التحقيق كان جيدًّا ولم يُطلب منه توقيع أي تعهد، فهو لم يخرق قانون مقاطعة إسرائيل في كلامه والعمالة لم تأت يومًا من أهالي الضحايا، بل من صفوف حزب الله، وما ذكر في الرابع من آب لا تراجع عنه. فهؤلاء الأهالي يواجهون حزب الله منذ سنوات بسبب عرقلته لملف التحقيقات. والمقصود من كلامه التدخلات التي حصلت خلال تسلّم القاضي طارق البيطار لهذا الملف، وليس مقصودًا التعرض لمن استهدفتهم إسرائيل”. 

تركه بسند إقامة

يُذكر أن استدعاء نون إلى التحقيق جاء بإشارة من المحامي العام التمييزي القاضي صبوح سليمان الذي سبق أن أوقف تفعيل مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق وزير الاشغال العامة والنقل السابق يوسف فنيانوس ليُقرر بعدها تركه بسند إقامة. 

وبحسب معلومات “المدن” فإن أهالي ضحايا المرفأ جهزوا إخبارًا سيتم تقديمه خلال الأيام المقبلة ضد كل من تسبب بعرقلة ملف المرفأ ومنع صدور القرار الاتهامي، بعد مرور خمس سنوات على هذه القضية، للمطالبة بملاحقتهم قضائيًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى