سياسة

رودولف هيكل قال لا .. فلينفّذ حصرية السلاح نوّام و”الفَسّادون”!

عبد الغني طليس

يعلن الأميركي أنه يعاقب قائد الجيش رودولف هيكل لأنه وصف الاسرائيلي بالعدوّ…والحق لأنه لن ينفّذ قرار حصرية السلاح ولو أعطوه السلاح وهو يعرف أنهم لن يُعطُوه !
إذا من حيث الدستور والقوانين، فإسرائيل عدوّ ولا نعتقد أنّ هذا البند تغيّر ..
وإذا من حيث عقيدة الجيش فهي عقيدة تعتبر إسرائيل عدوّاً.. وقيادته تحصي المرّات التي ينتهك فيها هذا العدو سماء لبنان، وبشَر لبنان وعمران لبنان وكرامة لبنان، وبينها أيضاً المرات التي يَقتل فيها جيش العدو عناصر من الجيش اللبناني..
لن نعود إلى التاريخ فالحاضر كافٍ ووافٍ. فالحرب الأخيرة التي جرت ضد المقاومة وبيئتها، جرت على أرض لبنان وبالشعب اللبناني وأصيب بل استشهد فيها عسكريون من الجيش، ولم يقُل أحد أنها جرت على زيمبابواي..
والضربات اليومية تتم على لبنان بإنسانه غير المقاوم قبل المقاوم، وضد مؤسسات المجتمع المدني ومنشآته تحت بصر الجيش اللبناني..
فبماذا يريدنا الإميركي التافه الذي يضع يده على بلدنا حالياً سياسياً وأمنياً، ويتكلّم باسم إسرائيل العدوّ أقلّه بناء على ما تقدّم ذِكْره..أن يصفَها قائد الجيش؟ بإسرائيل الصديق الرفيق الرقيق ؟
هل يسعى الأميركي الملعونُ الصفْحةِ إلى تطويع قيادة الجيش وكسر شوكتها الوطنية فتكمِل شُغْل بعض النواب الوسخين بالفَسَد على رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النوّاب؟ وهل يدفعون للوقوف الأعمى مع قرار حصرية السلاح وتنفيذه فوراً ولو أدّى إلى خراب البلد الذي يطلبونه خراباً أهلياً يسهل لهم الدخول وفرْض التركيع من جميع جوانبه؟ والتعجيل بضربات سياسية للرئيسين تجعلهما يركعان للشروط المقرونة بكذا وكيت من عقوبات؟وإلخ.. إلخ..
قائد الجيش رودولف هيكل يتصرف كقائد لجيش مسؤول عنه في هيبته ومواقفه وميدانه، ويحافظ على عسكريّيه، فعاليةً واحتراماً مع الناس. ويدرك مخاطر القرار الذي أصدرته الحكومة ورئيس الجمهورية وقذفوه في وجهه، فردّه لهم مفنّداً الخمير والفطير الذي يمنع الجيش من القيام بمهمة لا يستطيعها مطلَقاً، ورغم ذلك فيها مقتلُه !
الأميركي ألغى اجتماعات دقيقة كان سيعقدها قائد الجيش في زيارة كانت مُزمعة إلى الولايات المتحدة، رداً على تعبير “العدوّ” عن إسرائيل الذي قاله، فردّ القائد بإلغاء الزيارة بالمرّة. رجل يحترم شرفَه العسكري ورتبته وموقعه في لبنان، ماذا ينبغي أن يفعل.
بدكن كذّابين عكاريت وُشَاة يسافرون إليكم لتتبادلوا وإياهم المواضيع، وتلقنونهم الموقف للأيام المقبلة.. هُم عندكم الآن، زوّدوهم بالمعلومات والأوامر وليأتوا إلى لبنان ويُنفذوا بأيديهم المباركة قرار حصرية السلاح، وليُسَيّروا أمامهم نوّام سلام .. شرط أن يكون صاحياً على نومه !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى