
سقوط الأقنعة عن وجوه متحركة حسب الظروف السياسية لن توصل أصحابها إلى ما يحلمون به من مناصب.
ان التقلب في المواقف، وهذا مثبت علميا” يدل على ضعف هذه الشخصية وهي فقط تسعى للوصل إلى أهدافها من خلال تلك التقلبات فقط لإرضاء نفسها حتى لو كانت على حساب المبادئ والقيم ودماء الأخرين وحتى الكرامة تحت عنوان (اللهم نفسي)
وهذا ما قام به فيصل كرامي الذي تخلى عن تاريخ هذه العائلة السياسية التي خرج منها ثلاث رؤساء لحكومة لبنان وقد أقفل هذا المنصب على ذلك فمن المفترض عليه إكمال المسيرة سقط إجتماعيا” ولم يستطع الفوز بمقعد نيابي فاختار السقوط الأخلاقي والارتماء بأحضان من يعتدي على لبنان ويحرض على المقاومة معتقدا” بذلك بأنه سيكون رئيسا” لحكومة لبنان.
وهذا السقوط سوف يجر سقوط أكبر نتيجة هذا التفكير عند فيصل الصغير لأجل هذا المنصب الكبير عليه، ولذلك سوف نراه مسامحا” ومتناسيا” سمير جعجع قاتل رشيد كرامي وليس مستبعدا” أن يقول فيصل كرامي بأن من قتل الرشيد ليس سمير وهذا ملف مفبرك
فمن يبيع مواقفه ويتنكر لمن كان له سندا” ليس غريب عليه الأنقلاب عليهم فهذه صفة الذين لا يريدون سوى مصالحهم.
لقد أختار فيصل محور الذل الذي يتآمر على المقاومة التي كانت حاضنة له وانتشلته من القعر الذي كان فيه، وتهجم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي يعلم جيدا” ماذا فعلت لأجله، ولكن من يسبح في قعر الأوساخ لا يمكن له أن يعيش على قمة.
من هنا نرى بأن هذا الموقف غير المشرف من فيصل سوف ينقلب عليه في بيئته وبين أهله، وأبناء طرابلس الشرفاء الذين يدركون حجم المصيبة التي وقعوا فيها بترؤس فيصل زعامة هذا الأرث السياسي واستمروا معه فقط وفاءً لعبد الحميد كرامي والشهيد الرشيد ،وعمر الأدمي.
ولكنهم لن ينسوا قاتل رئيس حكومتهم وتاريخه الأسود بحق أبناء طرابلس وكل لبنان
لقد سقطت يا فيصل وهذا التحول لن يوصلك لأي منصب بل سيجعل منكَ حارسا” على قصرك منتظرا” زائرا” يطرق بابك للسلام ولن تستطيع أن تكون زعيما” كما كان الأسلاف
(فالمواقف هي من تصنع الرجال، ورجال من المواقف صغار)



