الحرب تُفلت من يد ترامب | خامنئي لأميركا: ذاهبون إلى النهاية

عمّق البيان الأول، الشديد اللهجة، للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، من تورّط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في الحرب، وذلك بتحذيره من أنه «إذا استمرّ الوضع الحربي فسيتمّ تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة»، ودعوته إلى الاستفادة «من كلّ الإمكانات لإغلاق مضيق هرمز»، وهو ما دفع بأسعار النفط العالمية إلى تحقيق قفزة كبيرة. وجاء هذا في الوقت الذي تضاربت فيه التقديرات حول موعد إعلان ترامب نهاية العدوان، علماً أن تحليلات أميركية خلصت إلى أن الرئيس الأميركي ربما لا يكون قادراً على إنهاء الحرب حتى لو أراد الخروج منها.
وفي بيان تُلي عبر التلفزيون الإيراني، أكّد خامنئي أن «إيران أفشلت مساعي تقسيمها. وسدّت قواتنا طريق العدو بضرباتها القوية. وأخرجته من وهم إمكانية السيطرة على وطننا وتجزئته»، مشدّداً على أنه «تجب الاستفادة من جميع الإمكانات لإغلاق مضيق هرمز. والتحرك في جميع الميادين الرخوة للأعداء»، ملوّحاً بأنه «إذا استمر الوضع الحربي، فسيتمّ تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة». وأشار إلى أن «قواعد العدو في المنطقة هدفها السيطرة على بلدانها»، مؤكّداً أن بلاده «تؤمن بالصداقة مع دول الجوار، لكنها مُجبرة على استمرار استهداف القواعد الأميركية فيها. فقد تمّت مهاجمتنا من تلك القواعد»، موصياً دول المنطقة بإغلاق القواعد الأميركية التي قال إن الاستهدافات الإيرانية تنحصر فيها.
خامنئي: كل شهيد من أبناء شعبنا سيكون له انتقام خاص
وأكّد خامنئي «أننا لن نتراجع عن الانتقام لدماء شهدائنا»، مضيفاً أن «كل شهيد من أبناء شعبنا سيكون له انتقام خاص. ولن نتوانى عن الانتقام للجرائم التي ارتكبها العدو ولا سيما جريمة مدرسة ميناب» في غرب إيران، حيث أدّى قصف أميركي لمدرسة للبنات إلى مقتل وجرح مئات الأشخاص. واعتبر المرشد أن «جبهة المقاومة جزء لا يتجزّأ من قيم الثورة الإسلامية»، موجّهاً الشكر إلى «مقاتلي جبهة المقاومة التي نعدّ دولها أفضل أصدقائنا». ولفت إلى أن «حزب الله المضحّي جاء لنصرة الجمهورية الإسلامية على الرغم من جميع العوائق. ومقاومة العراق سلكت بشجاعة نهج نصرة الجمهورية الإسلامية».
وبالتزامن مع كلام المرشد، تواصلت الضربات الإيرانية بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، وكذلك على القواعد الأميركية في الخليج، في مقابل استمرار الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران. وفي ظلّ غموض حول موعد إعلان نهاية الحرب المُتوقّع من قبل ترامب، اعتبرت شبكة «سي إن إن»، في تحليل لها، أن «ترامب قد لا يكون قادراً على إنهاء الحرب، حتى لو أراد ذلك». وفيما أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصدر أميركي، بأن «ترامب متحمّس لمواصلة القتال لمدّة 3 إلى 4 أسابيع أخرى على الأقلّ قبل اتخاذ أيّ قرار»، نسبت القناة «12» الإسرائيلية إلى مصادر القول إن «الرئيس الأميركي لا ينوي وقف العمليات العسكرية في غضون أسبوعين أو ثلاثة لكننا نستعدّ لهذا الاحتمال»، وإن «ترامب كان غامضاً، وأعطى انطباعاً بأنه يريد وقف القتال، بينما خرج آخرون بانطباع آخر». وفي المقابل، قالت صحيفة «يسرائيل هيوم»، نقلاً عن مصدر، إن «ترامب يريد إنهاء الحرب في إيران، وقد حدّد لإسرائيل أسبوعاً واحداً لإنهائها»، وإن «النظام في طهران لن يتغيّر إلا بغزو بري، أو استئناف التظاهرات، ولا يبدو هذا مُرجّحاً في المستقبل القريب».
وبعد كلام المرشد عن إغلاق مضيق هرمز، عاودت أسعار النفط تسجيل ارتفاعات كبيرة تجاوزت العشرة في المئة، لتصل إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وذلك على الرغم من إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، السماح لسفن بعض الدول بالمرور عبر المضيق، والذي قابله التشديد على أن «الدول التي انضمّت إلى العدوان علينا، لا ينبغي أن تتمتّع بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز».



