سياسة

العدو يعلن السيطرة الكاملة على تلة علي الطاهر

جولة رابعة من المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تعقد في واشنطن، في يوم إضافي، بعدما أرجئ أمس إعلان المبادئ، بعد يوم ثالث من المفاوضات الشاقة التي حاولت خلالها إسرائيل فرض شروط رفضها الوفد اللبناني، وتتعلق بالمناطق التجريبية والانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة.

وعُلم أن الولايات المتحدة فشلت في الضغط أمس من أجل إعلان اتفاق بين لبنان وإسرائيل، كما رفضت إسرائيل جميع المقترحات التي تقدم بها لبنان بشأن الانسحاب من المناطق التجريبية، وأرادت فرض دخول الجيش إلى مناطق علي الطاهر وقلعة الشقيف وإحكام سيطرته عليها، في حين رفضت أن تكون المناطق التجريبية ضمن الأراضي الخاضعة لاحتلالها.

وأحاطت تعقيدات كبيرة وصعوبات وخلافات في وجهات النظر بجلسة الأمس، التي انتهت إلى الفشل فجراً، فيما ليس مؤكداً أن تنجح الولايات المتحدة في إقناع الطرفين بالتوصل إلى تفاهم مشترك. وحتى في حال تحقق ذلك، فليس معلوماً كيف سيكون شكل هذا التفاهم وما سيتضمنه من مصطلحات كانت موضع خلاف. فلبنان يريد مجرد إعلان نوايا يحدد العلاقة بعد الانسحاب الإسرائيلي من أراضيه، بينما تصر إسرائيل على وثيقة أقرب إلى اتفاق أمني يُعد مقدمة لاتفاق سلام مع لبنان.

وخاض الوفدان اللبناني والإسرائيلي نقاشات حادة ومعقدة، وسط غموض يلف الجلسة الممددة المقررة اليوم. وعلى وقع جلسة التفاوض المباشرة، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معلناً رفضه الانسحاب من لبنان، وتمسكه بالإبقاء على المنطقة الأمنية، ومنح قواته حرية العمل في لبنان، وهو ما تصر عليه إسرائيل على طاولة المفاوضات في واشنطن.

وقال مسؤول إن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لا تزال مستمرة، وإن واشنطن تواصل تيسير المحادثات، مشيراً إلى أن الوفدين الإسرائيلي واللبناني سيستأنفان اجتماعاتهما اليوم الجمعة للتوصل إلى اتفاق. وأضاف أن الوفدين سيستأنفان اجتماعاتهما عصر اليوم الجمعة لمواصلة العمل نحو التوصل إلى اتفاق.

كما أفاد مراسل هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن السفارة الإسرائيلية في واشنطن، بأن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ستتواصل اليوم بعد تمديد المداولات.

“لن ننسحب من لبنان”

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح بأنه أصدر تعليمات إلى الجيش بمنحه حرية العمل في لبنان لإحباط أي تهديدات تستهدف إسرائيل أو بلداتها الشمالية.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية ستبقى هناك “ما اقتضت الضرورة”، وأنها ستواصل من تلك المواقع الدفاع عن البلدات الواقعة في شمال البلاد.

وتأتي هذه التطورات مع استمرار الهجمات الإسرائيلية، وسط تقارير عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لوقف التصعيد في لبنان دعماً للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران في سويسرا، وهي ضغوط لم تلتزم بها إسرائيل.

تصعيد ميداني وحزب الله يتوعد

ميدانياً، أفادت معلومات بأن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي توغلت من بلدة حداثا باتجاه مشارف بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، حيث تمركزت داخل أحد المنازل العائد لأحد المواطنين.

وقد ضمت القوة آليات عسكرية وجرافات، ونفذت عمليات تمشيط واسعة في المنطقة، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر والاستطلاعي في الأجواء.

ودعا مركز حداثا التطوعي الأهالي إلى أخذ الحيطة والحذر من الجهة التي شهدت التوغل، في ظل استمرار التحركات العسكرية في المنطقة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ستة أشخاص في بلدة زوطر الشرقية ومرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، زاعماً أنهم عناصر من حزب الله شكلوا تهديداً لقواته، في حين وصف حزب الله الاستهداف بأنه “انتهاك فاضح” لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد حزب الله أن ما أقدم عليه الجيش الإسرائيلي في محيط بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان يُعد “انتهاكاً فاضحاً” لاتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أنه لا يزال ملتزماً بالاتفاق حتى الآن.

وقال الحزب، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي تعمد مجدداً استهداف مواطنين على طريق زوطر الشرقية، ما أسفر عن استشهاد شخصين، مؤكداً أنه يوثق ويرصد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى