زوطر الغربية تعانق أهلها..ومساعٍ لبنانية لانسحابات إضافية

لليوم الرابع، تستمر أولى المراحل التجريبية في زوطر الغربية موضع ترقّب. وبدء دخول جزء من الأهالي إلى زوطر الغربية بمواكبة ومؤازرة من قوات الجيش اللبناني، بعد الانتهاء من تنظيفها من مخلفات العدوان الإسرائيلي.
وبحسب اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل، يُفترض أن تكون زوطر الغربية وفرون وصريفا مناطق خالية من المظاهر المسلحة أو أي وجود لعناصر حزب الله، على أن يُصار بعد ذلك إلى الإعلان عن تنفيذ مناطق تجريبية أخرى إذا ما حظي عمل الجيش اللبناني بالرضى الإسرائيلي. في المقابل، حصل لبنان على ضمانات أميركية بعدم استهداف هذه المناطق خلال تنفيذ الجيش اللبناني مهامه فيها، على أن ذلك غير مرتبط بمهل زمنية محددة.
جولة مفاوضات مرتقبة في روما
أما تحديد مناطق تجريبية جديدة، فقد بات مرهونًا بجولة المفاوضات السابعة التي ستُعقد في روما برعاية أميركية في الرابع من آب المقبل.
وتأتي الجولة السابعة من المفاوضات في ضوء حدثين بارزين: الأول، تمثّل في القمة التي عقدها الرئيس اللبناني جوزاف عون مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والثاني، انطلاق أولى مراحل المنطقة التجريبية مع دخول الجيش اللبناني إلى بلدة زوطر الغربية، إلى جانب تعزيز انتشاره في بلدتي فرون وصريفا.
وسيضم الوفد اللبناني دبلوماسيين وضباطًا من الجيش اللبناني، بما يعكس الطابعين السياسي والعسكري للمفاوضات، والحاجة إلى مقاربة متكاملة تجمع بين الجوانب الدبلوماسية والميدانية. وستتناول المفاوضات بصورة تفصيلية الآليات المطلوبة من الجانبين لتنفيذ خطة المناطق التجريبية، كما ستبحث في وضع إطار واضح لآلية التحقق المتعلقة بسحب السلاح، وتحديد الخطوات العملية الكفيلة بتثبيت سيطرة الجيش اللبناني الكاملة على هذه المناطق، بما يضمن تنفيذ الخطة وفق معايير واضحة ومتفق عليها.
حزب الله: السلاح بعد الانسحاب الإسرائيلي
وكان اللافت تصعيد حزب الله موقفه تجاه زيارة الرئيس جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، إذ قال إنها لم تُثمر “التزامًا أميركيًا” بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، على خلاف موقف شريكه في الثنائية، رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي منح ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة فرصة لوضعه موضع التنفيذ، واتصل برئيس الجمهورية مهنئًا إياه بعودته بالسلامة، قالت كتلة الوفاء للمقاومة إن الزيارة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن فشلت في تحقيق أدنى المطالب الوطنية السيادية للبنان. وأضافت الكتلة، في بيان، أن أي مقاربة لسلاح المقاومة خارج منطقة جنوبي الليطاني لا يمكن أن تتم قبل انسحاب العدو الإسرائيلي.
وأكد البيان أن الجيش اللبناني عزز انتشاره في مناطق لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من احتلالها، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي “لم ينسحب من أي من المناطق التي يحتلها، بل عمد إلى إطلاق النار على وحدات الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية بذريعة تقدمه 100 متر نحو مناطق محتلة”، على حد قوله.وجدد البيان رفض المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار الذي تمخض عنها، مشددًا على أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني.
غارات ميدانية وتفجيرات
وأصيب عامل سوري جراء عدوان إسرائيلي تسبب في تدمير منازل ومنشآت في الجنوب. فقد واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية عملياتها العسكرية في محيط بلدة إبل السقي، حيث نفذت طوال الليل عمليات تمشيط مكثفة بالأسلحة الرشاشة، تخللتها انفجارات متتالية وتحركات لآلياتها العسكرية في محيط منطقة النبع.
ونفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، غارة استهدفت محيط بلدة دير سريان، في منطقة القصير، إلا أن الصاروخ لم ينفجر، وتزامنت الغارة مع تحليق الطيران الحربي على علو منخفض، وتنفيذه غارات وهمية في أجواء مناطق جنوبية عدّة.



