بابلياتفن ومنوعات

الشاعرة فاطمة حامد رضا شميساني، ابنة البابلية، تشارك في مهرجان الشعر على خشبة المسرح الوطني في بيروت

 

في لقاءٍ ثقافيٍّ أعاد للكلمة وهجها، وللروح شيئًا من الطمأنينة بعد مرارة الحرب، شاركت الشاعرة فاطمة رضا، ابنة بلدة البابلية الجنوبية، في مهرجان الشعر الذي أُقيم في قاعة المسرح الوطني في شارع الحمرا بالعاصمة بيروت، إلى جانب مجموعة من الشعراء من الإخوة العرب، في أمسيةٍ جمعت بين الإبداع الأدبي ودفء اللقاءات الإنسانية، وأكدت أن الشعر يبقى مساحةً للحياة والأمل مهما اشتدّت الظروف.

 

وجاءت هذه المشاركة لتشكّل محطةً ثقافيةً وإنسانيةً مميّزة، أعادت للحروف ألقها وبهاءها، وللأرواح شيئًا من الفرح الذي غاب في زمن الحرب، حيث التقت الكلمة الصادقة بالمشاعر، وتلاقت التجارب الشعرية العربية في مساحةٍ من المحبة والتعبير والجمال.

 

وبين وجع الحرب وما خلّفته من آثارٍ في النفوس، حمل هذا اللقاء رسالةً واضحة مفادها أن الثقافة والفن والشعر ليست ترفًا، بل هي حاجةٌ إنسانية ووسيلةٌ لترميم الذاكرة، واستعادة الأمل، وإحياء الروابط بين الناس، فحين تضيق الحياة، تبقى القصيدة نافذةً يطلّ منها الإنسان على النور.

 

وتأتي مشاركة الشاعرة فاطمة رضا، ابنة البابلية، لتؤكد حضور أبناء البلدة في المشهد الثقافي والأدبي، وإصرارهم على إبقاء الكلمة حيّةً، حاملةً نبض الإنسان ووجعه وأحلامه، ومعبّرةً عن قدرة الإبداع على تجاوز المحن وفتح آفاقٍ جديدة للحياة.

 

فمن بيروت، حيث يلتقي الشعراء على محبة الحرف، إلى البابلية، حيث تنبض الذاكرة بالأرض والإنسان، تبقى القصيدة جسرًا بين القلوب، وصوتًا للحياة لا تُسكتُه الحروب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى