أُوقف مصادفةً لدى الأمن العام… عميل أفغاني في لبنان

لم تقتصر ملاحقة العملاء، منذ بدء العدوان الإسرائيلي عام 2024، على لبنانيين، إذ كشفت التحقيقات عن توقيف شاب أفغاني من أم لبنانية، دخل إلى لبنان قبل 12 عاماً، واتُّهم بالتواصل مع إسرائيل وتزويدها بمعلومات عن عناصر في حزب الله، لقاء مبالغ مالية لم يحصل عليها لأسباب خارجة عن إرادته.
فالشاب الأفغاني عبدالله عبد الحميد فداي أُوقف مصادفةً في شهر آب الماضي، أثناء إنجازه معاملة إدارية لدى الأمن العام، بعدما أظهر التحليل الفني لهاتفه الخليوي وجود تواصل عبر حسابات إسرائيلية، بينها الحساب العائد إلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، حيث بادر المتهم إلى عرض تزويده بمعلومات تتعلق بحزب الله ومراكزه.
وأثناء مثوله أمام المحكمة العسكرية، برئاسة العميد وسيم فياض، أنكر المتهم تزويد أدرعي بأي معلومات، وقال: «أنا أعمل دليفري، وتواصلت مع حساب الأخير على سبيل المزاح، إذ طلبت منه إرسال مبلغ 10 آلاف دولار بعد تعرّض منزلي في الضاحية الجنوبية للقصف الإسرائيلي عام 2024، لكنني لم أتلقَّ أي جواب منه».
وفي إفادته الأولية، قال المتهم إنه أرسل خرائط وصوراً لمواقع في عرمون، وصوراً حيّة لمراكز تابعة لحزب الله، بينها صور لمنزل المسؤول في الحزب ق.ب.، الذي يقوم بتخزين الأسلحة. إلا أن المتهم عاد وأنكر هذه الاعترافات، موضحاً أن الشخص المذكور ليس في الحزب، وأنه لم يرسل صوراً عن منزله في الشويفات، بل أرسل صوراً نسخها من تطبيق «غوغل»، وقال إنها مزيفة.
وبسؤاله، زعم المتهم أنه لم يكن ينوي التعامل مع إسرائيل، بل ابتزازها مالياً، مؤكداً أن أحداً لم يرد عليه.
وفي نهاية الجلسة، أصدرت المحكمة حكمها بسجن المتهم مدة سنة.



