سياسة

“محمد حمزة شحادي… شهيد الكلمة وضمير الجنوب

هشام حطيط

رحل محمد حمزة شحادي، ابن عدلون، شهيدًا بالكلمة والموقف، شهيدًا لم يضعف في زمن الصمت، بل مضى يكتب بمداد القلب، وينقل وجع الوطن وكرامة الجنوب إلى كل بيت، من خلال عدسة الحقيقة ومنبر “هوانا لبنان” الذي جعله نبض الناس وصوتهم الصادق.

لم يكن مديرًا لموقع فحسب، بل كان حامل همّ، ومرآة واقع، لا يهادن في الحق، ولا يساوم على قضايا الأرض والناس. بين سطور أخباره، كان الجنوب حيًّا، وكانت عدلون تتنفس عبر كلماته، وكان الوطن يسمع نبضه في كل ما ينشره، من همّ اجتماعي إلى صرخة مظلوم.

محمد حمزة، كان ابن الميدان، لا تغريه المكاتب ولا تُخيفه العواصف. عاش إعلاميًا مقاومًا، وكأن حروفه تتدرّب على البطولة، إلى أن صار هو الحكاية، وصار اسمه يتردد بين الأهل والرفاق: “استُشهد محمد… لكن الكلمة لم تُقتل، بل ازدادت حياة”.

نم قرير العين يا ابن عدلون، يا من جسدت الإعلام المقاوم في أصدق صوره. سنبقى نذكرك ما دام فينا نبض يكتب، وصوت يقول: “هنا هوانا لبنان… وهنا محمد الذي لم يخذل الوطن يومًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى