البابا لاوون يصل تركيا في أول رحلة خارجية قبل التوجه للبنان

وصل البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الخميس، إلى تركيا، وهي أول محطة في أول رحلة له خارج إيطاليا منذ توليه منصب بابا الفاتيكان، ومن المتوقع أن يوجه خلال الزيارة نداءات من أجل السلام في الشرق الأوسط ويحث على الوحدة بين الكنائس المسيحية المنقسمة منذ فترة طويلة.
واختار أول بابا أميركي تركيا ذات الأغلبية المسلمة لتكون أول وجهة خارجية له للاحتفال بذكرى مرور 1700 عام على مجمع نيقية الأول الذي اعتمد قانون الإيمان المستخدم من قبل معظم مسيحيي العالم اليوم.
ووصل البابا إلى العاصمة أنقرة الساعة 12:12 ظهراً بالتوقيت المحلي في زيارة حافلة بالفعاليات تستمر ثلاثة أيام في تركيا قبل التوجه إلى لبنان.
وستجري متابعة زيارة البابا عن كثب إذ سيلقي خلالها أول عظات له خارج الفاتيكان ويزور مواقع ثقافية حساسة.
وقال ماسيمو فاجولي الأكاديمي الإيطالي المتابع للفاتيكان لوكالة “رويترز“: “إنها رحلة مهمة للغاية لأننا لا نعرف الكثير حتى الآن عن وجهات نظر لاوون الجيوسياسية، وهذه هي أول فرصة كبيرة له للتعبير عنها“.
السلام في لبنان
ومن المتوقع أن يكون السلام موضوعاً رئيسيا للبابا لاوون خلال زيارته للبنان التي تبدأ يوم الأحد المقبل.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني يوم الاثنين إنه يجري اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لضمان سلامة البابا في لبنان، لكنه لم يعلق بشأن التفاصيل.
ويشعر الزعماء في لبنان، الذي يستضيف مليون لاجئ سوري وفلسطيني ويكافح أيضاً للتعافي من أزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات، بالقلق من أن تصعد إسرائيل ضرباتها بشكل كبير في الأشهر المقبلة ويأملون في أن تجلب زيارة البابا الاهتمام العالمي إلى البلاد.
اهتمام عالمي
أصبحت الرحلات الخارجية جزءاً رئيسياً من البابوية الحديثة إذ يجذب الباباوات اهتماماً عالمياً خلال فعاليات يرأسونها وتحضرها حشود بالملايين أحياناً، ويلقون خلالها كلمات حول السياسة الخارجية ويمارسون جهوداً دبلوماسية دولية.
وانتُخب البابا لاوون في أيار/مايو لخلافة البابا الراحل فرنسيس. وكان لاوون مغموراً نسبياً على الساحة العالمية قبل انتخابه، فقد أمضى عقوداً مبشراً في بيرو ولم يصبح مسؤولاً في الفاتيكان إلا في عام 2023.
وخطط البابا الراحل فرنسيس لزيارة تركيا ولبنان لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب تدهور حالته الصحية.
ومن المقرر أن يلتقي البابا لاوون ( 70 عاماً) مع الرئيس رجب طيب أردوغان ويلقي كلمة أمام القادة السياسيين في أنقرة.
وسيتوجه مساء اليوم الخميس إلى إسطنبول، موطن البطريرك برثلماوس، وهو زعيم روحي للمسيحيين الأرثوذكس في العالم البالغ عددهم 260 مليوناً.
وانقسم المسيحيون الأرثوذكس والكاثوليك في الانشقاق العظيم بين الشرق والغرب عام 1054، لكنهم سعوا بشكل عام في العقود الماضية إلى بناء علاقات أوثق.
ويسافر البابا لاوون وبرثلماوس غداً الجمعة إلى إزنيق، على بعد 140 كيلومترا جنوب شرقي إسطنبول والتي كانت تسمى نيقية ذات يوم، حيث صاغ رجال الكنيسة الأوائل قانون إيمان نيقية الذي يحدد المعتقدات الأساسية لمعظم المسيحيين اليوم.
ومن المتوقع أن يتحدث لاوون باللغة الإنجليزية في خطاباته في تركيا في خروج عن الممارسة المعتادة إذ عادة ما يتحدث الباباوات بالإيطالية في رحلاتهم الخارجية.



