سياسة

أورتاغوس إلى إسرائيل الأحد لبحث ملف سلاح الحزب

في وقت أعاد فيه الموفد الأميركي توم بارّاك منسوب التحذير من خطر تصعيد إسرائيلي تجاه لبنان “إذا استمرت بيروت في التردد في نزع سلاح حزب الله” على حد قوله، والاشارة إلى أن “إسرائيل قد تتصرف من جانب واحد، حيث ستكون العواقب وخيمة”، تستعد المبعوثة الأميركية، مورغان أورتاغوس، لزيارة إسرائيل يوم الأحد المقبل. جاء ذلك وفق ما أوردت صحيفة “يسرائيل هيوم”، التي اعتبرت أن زيارة أورتاغوس تأتي في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى “الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع حزب الله من إعادة التسلّح في لبنان”. 

الصحيفة لفتت إلى أن الزيارة تأتي في ظل استمرار الجسر الجوي الأميركي المفتوح بين واشنطن وتل أبيب منذ إعلان خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على قطاع غزة. وأفادت الصحيفة بأن أورتاغوس، التي تشغل أيضًا عضوية بعثة واشنطن لدى الأمم المتحدة، ستبحث خلال زيارتها مع كبار المسؤولين الإسرائيليين الصيغة النهائية المقترحة لقرار مجلس الأمن الدولي المرتقب بشأن غزة. وانطلاقاً من وقف الحرب على غزة، تنطلق الصحيفة للحديث عن واقع لبنان في المرحلة المقبلة. وتنطلق مما قاله مصدر سياسي مطّلع للصحيفة بأن المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة جرت “في أجواء إيجابية يسودها التعاون والتفاهم”. ويذلك فإنّ الزيارة يتوقع منها أن تتركّز خلال مباحثات أورتاغوس على الآليات الدولية التي ستُعتمد لضمان عدم إعادة تسليح حزب الله في الجنوب اللبناني، في وقت تواصل فيه إسرائيل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وأشارت الصحيفة إلى ما تطرق إليه بارّاك الأسبوع المنصرم، حيث حذر من أن إسرائيل ربما “ستتصرف من جانب واحد”، إذا استمر ما سماه “تردد لبنان” في نزع سلاح حزب الله، وذلك في منشور على منصة “إكس. واعتبر باراك أنه “مع استقرار دمشق، تزداد عزلة حزب الله”. وأضاف باراك أن “سيطرة الميليشيا تقوض سيادة لبنان وتمنع الاستثمار، وتضعف ثقة الجمهور، وتمثل راية حمراء دائمة لإسرائيل.

وتابعت الصحيفة: “ومضى باراك، الذي ترتبط بلاده بعلاقات تحالف وثيقة مع إسرائيل: “إذا استمرت بيروت في التردد (في نزع سلاح حزب الله)، فقد تتصرف إسرائيل من جانب واحد، وستكون العواقب وخيمة، معتبراً أن “نزع سلاح حزب الله ليس ضرورة أمنية لإسرائيل فحسب، بل هو فرصة لبنان للتجديد”. وبالنسبة لإسرائيل، قال باراك إن نزع سلاح حزب الله “يعني حدودا شمالية آمنة، وبالنسبة للبنان، يعني استعادة السيادة وفرصة للانتعاش الاقتصادي.

وفي آب المنصرم أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح، بما في ذلك سلاح حزب الله، بيد الدولة. ورحبت في الشهر التالي بخطة وضعها الجيش لتنفيذ القرار، غير أنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإرضاء الحزب وقاعدته. وفي أكثر من مناسبة، رهن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، تسليم الحزب سلاحه بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإيقاف عدوانها على البلاد، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى