نقاش لـ”الإطار” في مجلس الوزراء.. سلام: لم يتحول اتفاقاً بعد

بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي، أدلى وزير الإعلام بول مرقص بالمعلومات الرسمية، مشيراً إلى أن الجلسة عُقدت برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبحضور عدد من الوزراء، في ظل غياب وزراء المال والطاقة والتنمية الإدارية.
واستهل رئيس الحكومة الجلسة بعرض للإطار الثلاثي الذي تم توقيعه في واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، موضحاً أن ما تم التوصل إليه هو إطار سياسي يشكل خارطة طريق للمفاوضات، وينتج عنه التزامات سياسية لا قانونية.
وأكد سلام أن الإطار المذكور لم يبلغ بعد مرحلة الاتفاق أو المعاهدة، كما هو مبين في نصه، وبالتالي فإنه لم يُعرض بعد على المؤسسات الدستورية المختصة لإبرامه وفق الأصول. وشدد على أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن الهدف الذي تعمل الحكومة على تحقيقه يتمثل في الوصول إلى جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وأضاف مرقص أن عدداً من الوزراء تحدثوا خلال الجلسة، كل في ما يتعلق بوزارته وشؤونها، كما أُعطي الكلام لنائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، حيث عرض نتائج زيارته إلى جنيف، موضحاً أنه جرى تقديم تقرير موثق حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي والحرب على لبنان إلى مجلس حقوق الإنسان، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيراً إلى أن بعثة مستقلة تحقق حالياً في جرائم الحرب والانتهاكات المرتكبة في لبنان.
وأشار مرقص إلى أن مجلس الوزراء أقر معظم بنود جدول أعماله، وفي مقدمها تأييد الاتفاقية الموقعة بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة، والموافقة على مشروع توريد مئة حافلة لصالح مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك بتمويل من هبة مقدمة من حكومة جمهورية الصين الشعبية، إضافة إلى سائر البنود الإدارية والوظيفية المدرجة على جدول الأعمال.
ورداً على سؤال حول اعتراض وزراء حزب الله وحركة أمل على الإطار الثلاثي، أوضح مرقص أن عدداً من الوزراء الذين ذُكروا أبدوا اعتراضاً مبدئياً، شكلاً ومضموناً، إلا أن النقاش لم يتوسع لأن ما هو مطروح لا يزال إطاراً عاماً ولم يرتقِ بعد إلى مستوى الاتفاق الذي يُعرض على المؤسسات الدستورية، كما كان قد أوضح رئيس الحكومة خلال الجلسة.
وعما إذا كان الأمر اقتصر على تسجيل موقف، أجاب مرقص بأن عدداً من الوزراء سجلوا بالفعل اعتراضاتهم الشكلية والمضمونية، إلا أن المجلس لم يدخل في التفاصيل، لأن الإطار المطروح لم يتحول بعد إلى اتفاق، ولا تترتب عليه أي التزامات قانونية، مؤكداً أنه عندما تتقدم المفاوضات وتفضي إلى النتائج المرجوة، سيُعرض أي اتفاق على المؤسسات الدستورية المختصة وفقاً للأصول.
ورداً على سؤال بشأن قول بعض الوزراء إنهم لم يطلعوا على تفاصيل الإطار، اكتفى مرقص بالقول: “نعم، هذا ما قلته، ولا أريد الخوض في مزيد من التفاصيل.”
وفي ما يتعلق بالجهة التي تقود المفاوضات، شدد مرقص على أن المفاوضات الجارية يقودها رئيس الجمهورية، عملاً بأحكام المادة 52 من الدستور، وبالاشتراك مع رئيس مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن سلام جدد التأكيد خلال الجلسة أنه متى أصبح أي اتفاق جاهزاً، فسيُعرض على مجلس الوزراء وسائر المؤسسات الدستورية المختصة وفقاً للأصول.



