سياسة

واشنطن تجدّد دعم الحكومة… والعدو يتفنّن في تفجير المنازل الجنوبية

فيما يواصل العدو الإسرائيلي استباحة السيادة اللبنانية عبر عدوانه واحتلاله لمناطق في جنوب لبنان، جدّدت واشنطن، اليوم، دعمها للحكومة اللبنانية «في هدفها المُعلن المتمثل في فرض السيادة، التي يتولى الجيش اللبناني إنفاذها».

فيما يواصل العدو الإسرائيلي استباحة السيادة اللبنانية عبر عدوانه واحتلاله لمناطق في جنوب لبنان، جدّدت واشنطن، اليوم، دعمها للحكومة اللبنانية «في هدفها المُعلن المتمثل في فرض السيادة، التي يتولى الجيش اللبناني إنفاذها».

وقالت السفارة الأميركيّة لدى بيروت عبر منصة «إكس»: «كل يوم، يُبدي الشعب اللبناني بوضوح تفضيله لمؤسسات الدولة اللبنانية على سلاح حزب الله. إن جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات. إن الولايات المتحدة تشيد بهذه المجتمعات، وتدعم حكومة لبنان في هدفها المُعلن المتمثل في فرض السيادة، التي يتولى الجيش اللبناني إنفاذها، وضمان أن تبقى قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصراً».

فضل الله: لن نسمح ببقاء الاحتلال

في المقابل، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله إنّ «المقاومة معنية بمواجه وجود الاحتلال، بالوسائل والإمكانات المتوفرة والممكنة، وإن كان العدو يحاول اليوم أن يفرض معادلة جديدة، ليجعل تكلفة التحرير غالية وعالية».

وأضاف: «لن نسمح ببقاء هذا الاحتلال على أرضنا مهما كانت الأثمان والتضحيات والتحديات، ففي الماضي بقي الاحتلال منذ العام 1978 وحتى العام 2000، وتحديداً في المنطقة الحدودية، ولكن لن يبقى هذا الزمن الطويل مرة أخرى».

السلطة قدّمت «كلّ شيء» للعدو

ورأى أنّ «الخيار السياسي الذي قدَّمته السلطة لم يجلب للجنوب سوى مزيد من الجرائم التي يرتكبها العدو وتوسعة الاحتلال، وبعد 7 جولات تفاوض، لم يحصلوا على شيء، وقد قدموا كل شيء للعدو، ووقَّعوا على ما كتب لهم، وحتى المناطق التجريبية لم يحصلوا عليها، وهم وكانوا يريدون التسويق لهكذا اتفاق بأنه يؤدي إلى إنجاز».

وأشار، خلال احتفال تكريمي في الضاحية الجنوبية، إلى أن «هناك في السلطة من يستخدم الاحتلال والضغط العسكري الإسرائيلي من أجل تحقيق أهدافه في الداخل، وهناك من يريد أن يبقى الاحتلال وأن يواصل العدو جرائمه ضد شعبنا من أجل أن ينتهي من شيء اسمه مقاومة، وهذا يُقال في الدوائر المغلقة وفي الغرف السوداء».

تحدّي النزوح

وقال: «أما التحدي الآخر المتعلِّق بأهلنا الذين نزحوا، فمواجهته هو أولوية الأوليات، وكل الجهد المالي والاجتماعي والإنساني والاقتصادي منصبّ في اتجاه التخفيف من آثار هذا النزوح والأزمة، وهناك معالجات جزئية على مستوى البلديات وعلى مستوى حزب الله وحركة أمل من خلال لجنة مشتركة، وعلى مستوى مجموعة من الخطوات مع الوزارات المعنية أو من خلال الموازنة العامة، لأننا نعتبر أنَّ الحكومة هي مسؤولة بالدرجة الأولى عن مواجهة قضية النزوح».

وأضاف: «نحن لا نتخلى عن مسؤولياتنا كجهة، ونبذل في هذا المجال كل إمكانية متوفرة، ونسعى، وسنصل إن شاء الله إلى مرحلة نستطيع أن نخفف فيها عن أهلنا هذا الألم المرتبط بموضوع الإيواء والترميم الجزئي، وفي المرحلة اللاحقة إعادة الإعمار».

عز الدين: جرائم العدو برسم السلطة

بدوره، رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن عز الدين أن «الجرائم الموصوفة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق أهلنا في المنصوري وزبدين وكفرتبنيت، وبخاصة في بلدة كفررمان الذين من بينهم أطفال ونساء، هي برسم السلطة السياسية اللبنانية الحاكمة التي لم تنطق بكلمة واحدة إزاء ما حصل، وتعتبر شريكة بهذه الدماء التي سقطت في هذه الأيام، وشريكة بكل نقطة وقطرة دم تسقط على أرض الجنوب أو في الضاحية أو البقاع أو في أي مكان في لبنان».

وأكد، في احتفال تكريمي في الضاحية الجنوبية، أنّه «كلما أقدمت السلطة على المزيد من التنازل للعدو، كلما أصبح هذا العدو أكثر شراسة وممارسة في الإبادة والقتل والتدمير والتهجير».

وقال إنّ «كل التداعيات والنتائج لما يجري في المنطقة سيكون لها تأثير على لبنان، لا سيّما وأن إيران ربطت لبنان ووضعته كأولوية على جدول أعمالها في أي مفاوضات سابقة أو لاحقة، وهذا يعني أنه في أي مفاوضات جديدة، سيكون لبنان أول بند فيها، وحينئذٍ نستطيع أن نصل إلى حل من خلال التفاهمات التي يمكن أن تحصل بين أميركا وإيران».

أساليب جديدة لتفجير المنازل

في هذه الأجواء، واصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات تفجير ممنهجة للمنازل والبنى التحتية في بلدة المنصوري جنوب صور.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنّ الاحتلال عمد أخيراً إلى استخدام أساليب جديدة لتفجير المنازل والأحياء السكنية من دون الوصول إليها، عبر إنزال مسيّرات إسرائيلية براميل تحتوي على متفجرات شديدة الانفجار وإلقائها من الجو فوق أسطح المنازل، قبل تفجيرها.

وشهدت بلدة المنصوري ومشاعها، منذ منتصف ليل أمس وحتى الساعة، أكثر من عشرة تفجيرات عنيفة، تسببت بارتجاجات قوية شعر بها سكان مدينة صور والقرى المحيطة.

كما استهدف القصف المدفعي المعادي ليلاً وفجراً وادي الحجير ووادي السلوقي وأطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون. ونفذت قوات العدو تفجيراً ضخماً جداً في بلدة بني حيان قضاء مرجعيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى