سياسة
مساع لإزالة العراقيل أمام جولة التفاوض الجديدة.. ملك الأردن وروبيو بحثا تنفيذ “الإطار الثلاثي و”نزع سلاح الحزب “

في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأميركية تجاه إيران، وتتعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، تكثّف إدارة الرئيس دونالد ترمب مشاوراتها بشأن المرحلة المقبلة، وسط مؤشرات على تصاعد فرص الخيار العسكري.
وفي ظل هذه الأجواء، طلب الرئيس دونالد ترمب من كبار مسؤولي إدارته دراسة فرص العودة إلى «العمليات الكبرى»، ملوّحاً باستمرار الأعمال القتالية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.
وفي المقابل، تراجع طهران خططها الميدانية تحسباً لاستئناف الضربات الأميركية، مع دراسة توسيع بنك أهدافها ليشمل مصالح حيوية في المنطقة. ويتزامن ذلك مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث تحدثت تقارير عن هجمات إيرانية متكررة على سفن تجارية.
في المقابل، تتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة في تامبا – فلوريدا، في النصف الثاني من الشهر الحالي. وتفيد المعلومات بأن الأطراف المعنية تسعى لإزالة العراقيل أمام جولة المحادثات الجديدة، على أمل تحقيق خرق ما يساهم في الخروج منها بنتائج إيجابية، وإلا سيكون مصيرها التأجيل مرة جديدة.
من جهة أخرى، يستمرّ البحث عن القوة البديلة لـ”اليونيفيل” بعد انتهاء مهامها أواخر العام الحالي، على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمرّ في عدد من قرى جنوب لبنان، التي لا تزال في مرمى التفجيرات والغارات.
وكتبت “النهار”: يصح في الوضع اللبناني الراهن أن لبنان يسابق الزمن الانتخابي لكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. فإن كان من البديهي أن يعيش لبنان على وقع العدّ العكسي للانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول الحالي لأنها ستشكل عامل تأثير حاسماً في رسم مصير الواقع الاحتلالي الإسرائيلي للجنوب وعبره ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة، فإن ترقب الشرق الأوسط برمّته أيضاً لتأثير الاستحقاق الانتخابي النصفي في الولايات المتحدة في الثالث من تشرين الثاني المقبل يضع لبنان بدوره في الحلقة الانتظارية الثانية مع كل ما يعنيه ذلك من تداعيات ثقيلة عليه.
ومن هنا تفهم دلالات التحرّك اللبناني المتواصل في اتجاهات خارجية عدة سعياً إلى تدارك أخطار مرحلة الانتظار هذه، علماً بأن الهاجس الذي بدأ يتقدم بقوة على الأولويات اللبنانية يتمثل في عدم التوصّل بعد إلى أي صيغة من صيغ الاقتراحات والسيناريوات الجاري العمل عليها لبنانياً مع دول كثيرة حول البديل الدولي أو الأممي من قوة اليونيفيل في جنوب لبنان بعد انتهاء انتدابها في نهاية السنة الحالية.
ملك الاردن وروبيو
في موازاة التحرك اللبناني، دخل ملف لبنان مجدّداً في صلب الاتصالات الأميركية الإقليمية. فقد بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال اتصال هاتفي، تنفيذ ما وصفته الخارجية الأميركية بـ”الإطار الثلاثي” في لبنان، ونزع سلاح “حزب الله“، إلى جانب ملف الاستقرار في سوريا.
ووفق بيان الخارجية الأميركية، تناول الاتصال عدداً من القضايا الثنائية والإقليمية، وشكر روبيو الملك عبد الله على دور الأردن في دعم الأمن الإقليمي.
وأفاد الديوان الملكي الأردني، أن الملك عبد الله شدد على ضرورة التوصّل إلى اتفاق شامل للتهدئة يضمن أمن الدول العربية وسيادتها، وعلى الدور الأميركي في دعم الاستقرار الإقليمي.
وحذّر من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في جنوب سوريا، وأكد دعم الأردن لدمشق في جهودها لتعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها. ولفت الملك كذلك إلى نتائج الجولة الأخيرة من اجتماعات “مسار العقبة” التي عُقدت في فرنسا، والتي تناولت حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته بما يتيح له أداء دوره في حفظ أمن لبنان واستقراره.



