
تؤكده مصادر لبنانية معنية بالمفاوضات، إن الاتفاق يقضي بأن تدخل إسرائيل مجددًا إلى المنطقة التجريبية الأولى، بعد إخلائها من الجيش اللبناني، لتتأكد بنفسها من النتائج. وبعد انسحابها، يفترض أن يعود الجيش اللبناني للتأكد من خلو المنطقة من أي تفجيرات أو عبوات محتملة قد تكون إسرائيل زرعتها. إنه سيناريو أميركي طويل وخطير.
ويزداد الأمر خطورةً مع الضغوط التي تُمارس على الجيش في ملف علي الطاهر، لبسط سيطرته على المنطقة، وهو المطلب الذي حمله رئيس الجمهورية جوزاف عون معه من واشنطن، علماً أنه مطلب إسرائيلي في أساسه. يدرك عون استحالة توجه الجيش نحو علي الطاهر من دون تنسيق مع حزب الله، كما يدرك أن الحزب سيرفض حتماً مثل هذا الطلب. وحتى لو وافق على تسليم المنطقة للجيش، فمن المرجح أن تطالب إسرائيل بدخولها لتفتيشها.
ويرفض الجيش هذا الطرح رفضاً قاطعاً، ويعتبر أن التنسيق مع حزب الله لا بد منه. ولذا تواصل إسرائيل تفجيراتها في محيط علي الطاهر، وتمهد لتوسيع عدوانها، تارةً بالحديث عن مسيّرة استهدفت آلية، وطوراً بتضخيم الأهمية العسكرية للتلة. ويعني ذلك أن نيات إسرائيل تشير إلى أنها تريد السيطرة على التلة، بالقوة أو عبر المفاوضات، لعدم ثقتها بإمكان تحقيق أهدافها بوسائل أخرى.



