“حواجز للجيش في مناطق الحزب”… طلب إسرائيلي خطير يصل إلى لبنان

كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن إسرائيل وجّهت، خلال الأيام الأخيرة، طلباً إلى الحكومة اللبنانية عبر وساطة أميركية، يقضي بإعادة انتشار الجيش اللبناني وإقامة حواجز عسكرية في المناطق التي يقيم فيها عناصر من حزب الله، في خطوة تهدف، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى منع الحزب من فتح جبهة عسكرية مع إسرائيل في حال تجدد المواجهة مع إيران.
وبحسب تقرير للصحافي إيتي بلومنتال في هيئة البث الإسرائيلية، فإن مسؤولاً أمنياً إسرائيلياً أكد أن هذا التحرك يأتي في ظل مخاوف إسرائيلية من احتمال انخراط حزب الله في أي مواجهة أميركية – إسرائيلية جديدة ضد إيران، خصوصاً إذا تعرض الحزب لضغوط إيرانية كبيرة للمشاركة في الحرب.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل وجّهت تحذيراً واضحاً إلى الحكومة في بيروت، مفاده أنه “إذا انضم حزب الله إلى المعركة، فإن القتال في لبنان سيتجدد أيضاً”، وذلك على الرغم من المحادثات المباشرة التي تقول هيئة البث إنها تُجرى بين إسرائيل ولبنان خلال الأشهر الأخيرة.
وفي موازاة هذه المطالب، كشف التقرير أن سلاح الجو الإسرائيلي كثّف، خلال الأسابيع الـ3 الماضية، هجماته على البنى التحتية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، ولا سيما في المناطق المفتوحة التي لم يصل إليها الجيش اللبناني بعد، لأسباب تعزوها المصادر الإسرائيلية إلى نقص العناصر والاندفاع لتنفيذ المهمة، وربما القدرات المتاحة.
وبحسب التقرير، لا تكتفي إسرائيل بمطالبة الجيش اللبناني باتخاذ إجراءات ميدانية، بل تواصل عملياتها العسكرية لتدمير البنى التحتية لحزب الله، في إطار استعداداتها لاحتمال استئناف الحرب مع إيران.
وفي السياق نفسه، نقلت “كان” عن تقديرات إسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يصدر أمراً باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران خلال أيام قليلة، وهو ما دفع إلى إجراء سلسلة اتصالات مع دول الخليج، ولا سيما الدول المنضوية في اتفاقيات أبراهام.
وكشف التقرير أيضاً عن اجتماعات عُقدت خلال عطلة نهاية الأسبوع بين كبار ضباط الجيش الإسرائيلي ومسؤولين رفيعي المستوى في القيادة المركزية الأميركية، في إطار التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين.
ووفق المعلومات التي أوردتها هيئة البث، فإن أي جولة جديدة من المواجهة مع إيران يُتوقع أن تتضمن عملية عسكرية أميركية – إسرائيلية مشتركة، تستهدف منشآت نووية ومرافق للطاقة داخل الأراضي الإيرانية.
في المقابل، نقلت “كان” عن مسؤولين إسرائيليين آخرين تشاؤمهم حيال إمكان تحقيق اختراق دبلوماسي في المحادثات الجارية بين إيران وقطر، والهادفة إلى التوصل إلى تسوية تحول دون اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.
وبذلك، تكشف المعطيات الإسرائيلية عن مسارين متوازيين: ضغوط على الحكومة اللبنانية لدفع الجيش إلى اتخاذ إجراءات تمنع انخراط حزب الله في أي حرب مع إيران، واستعدادات عسكرية إسرائيلية لاحتمال تجدد المواجهة، بما يضع لبنان أمام خطر العودة إلى الحرب إذا اتسعت رقعة التصعيد الإقليمي.



